استجابة الحكومة السعودية لفيروس كورونا

مقدمة

بـــدأت الإجـــراءات الســـعودية لمواجهـــة فايـــروس كورونـــا مـــع نهايـــة شـــهر فبرايـــر، حيث تم تســـجيل أول إجـــراء يـــوم 27 فبرايـــر، أي قبـــل أربعـــة أيـــام مـــن الإعـــان عـــن أول إصابـــة فـــي المملكـــة. وفـــي الثلـــث الثاني من شـــهر مارس زادت الإجراءات بشـــكل تصاعـــدي ، ثم بلغت ذروتهـــا فـــي الثلـــث الثالث من الشـــهر. وُيلاحـــظ أن الإجراءات توازت بشـــكل كبيـــر وملفت مع عدد الإصابات المســـجلة، كي تعطي انطباعًا شـــعبيًا بمنطقيتها. وتنبغي الإشـــارة هنا إلى أن هناك الكثير من التشـــكيك بالأرقام الرســـمية المعلنـــة لعـــدد الإصابات والوفيات، ســـواء مـــن حيث العـــدد أو الإطـــار الزمني لها، وينطبـــق هـــذا الأمر بشـــكل كبير على معظم الـــدول، وخاصة تلك التـــي لا تتوفر فيها حرية إعامية بمســـتوى معقول.

تســـتعرض هذه الدراســـة أنواع الإجراءات المتخـــذة لمكافحة الوبـــاء والخطوات التي اتخذتهـــا الحكومـــة للتعامل مع الآثـــار الناتجة عنه.

أولا: أنواع الإجراءات المتخذة

حتى نهاية شهر مارس، يمكن تصنيف الإجراءات المتخذة لمكافحة الوباء إلى 4 تصنيفات:

١. التحكم بالحركة الداخلية والخارجية

شـــكل هـــذا الجـــزء مـــن الإجـــراءات %55 تقريبًا مـــن جميع القـــرارات. وكمـــا هـــو الحال فـــي معظم الـــدول الأخـــرى، بـــدأت الحكومة بهذا النـــوع من الإجـــراءات مـــع القادمين إلـــى المملكة مـــن دول بعينها، ثـــم القادميـــن إليها بشـــكل عام، قبـــل أن تنتقـــل إلى إجـــراءات تحّد مـــن الحركـــة فـــي بين المـــدن، ثم داخـــل المدينة نفســـها، ثـــم داخل بعـــض الأحيـــاء، وفرض حظـــر التجـــول الليلي.

٢. التحكم بالأنشطة وقطاعات العمل

تأخـــر التحكـــم بالأنشـــطة وقطاعات العمـــل بحوالي عشـــرة أيام عن أول إجـــراء اتخذتـــه الحكومة للتحكـــم بالحركة الداخليـــة والخارجية، إذ تـــم اتخـــاذ أول قرار فيها في 8 مارس. ويمكن تقســـيم سياســـات التحكـــم بالأنشـــطة وقطاعـــات العمل إلى أربعة أقســـام:

أ- تعطيل التعليم

صـــدر هذا القـــرار يوم 8 مـــارس، وكان أول قرار يتعلق بالتحكم بالأنشـــطة وقطاعـــات العمـــل، وُيلاحـــظ أن قرارالتعليـــق فـــي المملكة جـــاء متأخرًا عـــن القـــرارات المماثلة التـــي اتخذتهـــا البحرين (في 25 فبرايـــر) والكويت (فـــي 1 مارس)، وأنهـــا جاءت متزامنة مع القرارات التـــي اتخذتها الإمارات (في 8 مـــارس)، وقطر (فـــي 9 مارس).

ب- غلق المساجد

شكل قرار المملكة بتعليق العمرة للمواطنين والمقيمين يوم 4 مارس، وقبلها تعليق منح تأشيرات العمرة في 27 فبراير (وهو أول قرار صدر على الإطلاق ضمن الإجراءات السعودية)، حدثًا عالميًا، وحظي باهتمام خاص من الإعلام الدولي، باعتبارها خطوة غير مسبوقة ومؤشر ًا على عمق الإجراءات التي قررت الحكومة السعودية اتباعها. ثم تلا ذلك قرار وقف صلاة الجمعة في 12 مارس ، وهو قرار تزامن مع قرارات مماثلة في نفس اليوم من ُعمان والكويت والإمارات،

ج- تعليق العمل في القطاعين العامُ

تقســـم الإجـــراءات المتخـــذة إلـــى تعليق العمـــل في القطاعيـــن العام والخاص إلى قســـمين:

الأول: التوجيه المباشر بتعطيل القطاع العام (والذي صدر القرار بخصوصه يوم 16 مارس)، أو القرارات المتعلقة بإغلاق الأسواق الشعبية (في 12 مارس).

الثاني: عن طريق التأثير غير المباشر، من خلال فرض حظر التجول بشكل كلي أو الحظر الليلي، أو إغلاق المولات، مما يعني مباشرة أن الأعمال المرتبطة جغرافيًا (بالمول مثلا) أو التي تعمل في الفترات الليلة سوف تواجه الغلق.

د- فرض قواعد للبيع والتسوق

استمرت العديد من القطاعات الأساسية بالعمل إما بشكل كامل أو جزئي، لكن بعض الإجراءات استهدفت تنظيم العمل فيها، بهدف الحد من مخاطر انتشار الفايروس أثناء عمليات البيع والشراء.

وشملت هذه الإجراءات على سبيل المثال فرض مسافة التباعد الإلزامية، والحث على تعقيم اليدين، وتنظيم الدخول إلى الأسواق.. إلى غير ذلك من الإجراءات.

٣. التقشف والتحكم بالنقد

تزامنـــت أزمة فايـــروس كورونا مـــع الانخفاض الحاد في أســـعار النفط، والتي تســـبب بها قرار الســـعودية في 7 مارس برفع الإنتاج النفطي. وبنـــاء عليـــه اتخـــذت الحكومة بعـــض الإجـــراءات التقشـــفية، والتي تداخلـــت مـــع الإجـــراءات المتعلقـــة بفايـــروس كورونـــا. حيـــث طلبـــت الحكومـــة الســـعودية فـــي 11 مارس من الـــوزارات البـــدء في خفض الإنفـــاق بنســـبة ٪20 علـــى الأقـــل فـــي عـــام 2020، وفـــي 19 مارس أعلنـــت الحكومة عن تخفيض الميزانية بنســـبة %5، أي بحوالي 13.3 مليار دولار.

وأعلنـــت مؤسســـة النقـــد الســـعودي فـــي 13 مـــارس عـــن قيامهـــا بعـــزل جميع العملات الســـعودية الـــواردة لفروع المؤسســـة من خارج المملكـــة عـــن طريـــق البنوك وشـــركات نقل الأمـــوال كإجـــراء وقائي واحتـــرازي مـــن الإصابة بفيروس كورونا. ورغم أن إجراءات التقشـــف لا ترتبط مباشـــرة بالإجـــراءات المتبعة لمكافحة فايـــروس كورونا، إلا أنها ســـاهمت بشكل مباشـــر في تعظيم حالة القلق لدى القطاع الخاص تجـــاه أزمتـــه الحاليـــة، إذ أن إجـــراءات التقشـــف الحاليـــة، والإجـــراءات التاليـــة المتوقعـــة، ســـوف تعنـــي غيـــاب العقـــود الحكوميـــة لبقية العـــام علـــى الأقـــل، وضعـــف أو غيـــاب المدفوعـــات الحكوميـــة عـــن العقـــودالحاليـــة،وبالتالـــيفإّنتعويـــلالقطاعالخاصعلـــىالعقود الحكوميـــة الحالية أو المســـتقبلية لم يعد خيار ًا لتعويض خســـارتهم الحالية.

٤. الإجراءات العقابية

كمـــا هو الحـــال فـــي العديد من الـــدول، ترافقـــت الإجـــراءات مع عدد من العقوبـــات بحق المخالفين لها. وتراوحـــت العقوبات بين الغرامات الماليـــة إلى الســـجن. وجـــاءت أولى الإجـــراءات بهـــذا الخصوص في 9 مـــارس، عندمـــا أعلنت النيابـــة العامة أنها ســـتفرض غرامة تصل إلى نصـــف مليـــون ريال ســـعودي على من لا يفصـــح عن بياناتـــه الصحية وتفاصيـــل تحركات ســـفره عنـــد منافذ دخـــول البلاد؛ وفـــي 23 مارس تـــم الإعلان عـــن عقوبة بحق مخالفـــي أحكام حظر التجـــول، حيث تم تحديـــد العقـــاب بغرامة تصل إلـــى 10 آلاف ريـــال وتتضاعف في حالة تكـــرارالمخالفة ـ وقد يتعرض المخالف للســـجن لمـــدة 20 يومًا؛وفي 24 مـــارس أعلنـــت النيابـــة العامة عـــن عقوبـــات بحق أي نشـــر صور أو مقاطـــع لمخالفات حظر التجـــول أو التحريض علـــى مخالفته، وقالت بـــأن هـــذا الأمـــرُ يعـــد جريمـــة، وســـيتم التعامـــل معهـــا طبقـــًا للمادة السادســـة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، أي بالســـجن إلى 5 ســـنوات وغرامـــة تصل إلـــى 3 ملايين ريال.

ثانيا: إجراءات التعامل مع آثار الوباء

لا شـــك ان الإجـــراءات المتبعـــة للتعامل مع الفيروس «ســـواءا في الســـعودية أو في مكان حول العالم»،تركت آثارًا عميقة على الاقتصاد، وربما يؤدي اســـتمرارها إلـــى انهيـــار بعـــض القطاعـــات بأكملهـــا، ما لـــم تتدخل الدولـــة لإنقاذهـــا. ونتيجة لذلـــك، ترافقـــت الإجراءات الحكومية فـــي الكثير من الدول، حتـــى الفقيرة منها، لمنـــع التنقل وفـــرض حظر التجـــول، مع إجـــراءات لتعويـــض المتضررين، أو بأســـوأ الأحـــوال تقديـــم إجراءات للتخفيف عـــن القطاع الخاص أو عن المواطنين بشـــكل عـــام، مثل تأجيل تحصيـــل الضرائب والرســـوم، إلى غير ذلك من الإجـــراءات. وفي ما يتعلق بالحالة الســـعودية، اتســـم هـــذا النوع من الاجـــراءات بأمرين:

١. التأخر الشديد، حيث بدأت بالصدور يوم ٢٠ مارس، رغم أن الإجراءات التي تؤثر على القطاعات المختلفة قد بدأت في نهاية فبراير.

٢. إن أغلبهـــا يتعلـــق فقـــط بتأجيـــل تحصيل الرســـوم والضرائـــب، ما عدا قـــرار واحد بالإعفـــاء، وهـــو قـــرار الإعفـــاء مـــن الآثـــار القانونيـــة والماليـــة المترتبة علـــى تأخر مغـــادرة جميـــع المعتمرين المنتهيـــة تأشـــيراتهم والمتأخرين عن المغـــادرة إلى بلدانهـــم فـــي المـــدة النظاميـــة، والـــذي يعـــّد قـــرارًا منطقيـــًا فـــي ظـــل القيود المفروضـــة على الســـفر.

وكان وزيـــر المالية قد أعلن يـــوم 20 مارس عن حزمة تدابير اقتصادية بقيمة تقارب 32 مليـــار دولار، للحـــد من تداعيات هبوط أســـعار النفط وتفشـــي فيروس كورونا، وقـــال بـــأن. الحزمـــة تتضمن تقديم أكثـــر من 13 مليـــار دولار للبنوك والمؤسســـات المالية والمشـــروعات الصغيرة والمتوسطة.

ثالثا:التقييم العام

حتى نهاية شهر مارس، يمكن تصنيف الإجراءات المتخذة لمكافحة الوباء إلى 4 تصنيفات:

١. التوازي مع الإجراءات الخليجية

اتســـمت الإجراءات الســـعودية بحالة من التوازي مـــع الإجراءات التي اتبعـــت فـــي الخليـــج (وخاصة البحريـــن والإمـــارات والكويت ثـــم قطر). لكـــن الملاحـــظ أن الإجـــراءات الخليجيـــة ســـبقت بقية الـــدول العربية وتركيـــا والـــدول الأوروبيـــة عمومـــًا (مـــاعـــدا إيطاليـــا)، والتـــي لـــم تبدأ بهـــذه الإجـــراءات فـــي الغالب إلا مـــع نهايـــة الثلث الأول مـــن مارس. ورغم هذا التوازي من حيث الإطار الزمني، إلا أن الإجراءات الســـعودية اختلفـــت نوعيًاعـــن الإجراءات المتبعـــة فيبقيـــة دول الخليج، حيث تـــم تطبيق بعـــض الإجـــراءات التي لم تطبق فـــي غيرها، مثـــل العزل المبكـــر لبعـــض المـــدن بأكملهـــا، وفـــرض حظـــر التجـــول الكامـــل في الليـــل أو في بعـــض المناطق فـــي كل الأوقات. ويمكن أن ُيعزى هذا الأمر لواحد أو أكثر من هذه العوامل:

الكثافة الســـكانية العاليـــة فـــي المملكـــة مقارنـــة مـــع بقيـــة دول الخليـــج، وحجـــم الاختـــاط الكبير في العمـــرة للقادميـــن من مناطق مختلفـــة، وبالتالي فإّن الحاجة إلى إجراءات متشـــددة تفوقا لحاجة في بقيـــة الدول.

إدراك السلطات لضعف بنية القطاع الصحي، وبالتالي فإن ارتفاع الحالات سيكشـــف هذا الضعف، وسُيشـــّكل إحراجًا للسلطات، وربما مصدر ًا لزعزعة الاســـتقرار الاجتماعي.

رغبة الحكومة في تطبيق سيناريوهات أمنية معينة تختبر فيهـــا القـــدرة على ضبـــط المجتمع، كما تمـــرر فيها بعض المشـــاريع السياســـية والأمنيـــة، مثل اعتقـــال الأمراء (في 6 مـــارس)، ومكافحة الفســـاد وســـط ضباط وزارة الدفاع (فـــي 15 مارس)، ومشـــاريع أخرى ربما لـــم ُتعلن.

٢. غياب الدعم المالي الحكومي

يعتقـــدأن يـــؤدي الوضـــع الاســـتثنائي الـــذي خّلفتـــه الإجـــراءات الحكوميـــة إلـــى إفلاس عـــّدة قطاعـــات إذا ما اســـتمرحتى منتصف رمضـــان علـــى أقصى تقدير،كما ســـيؤّدي إلـــى زيـــادة البطالة وحالة الركـــود الاقتصـــادي، خاصـــة وأن هذه الإجـــراءات جـــاءت بالتزامن مع إجـــراءات التقشـــف التـــي فرضتهـــا أســـعارالنفـــط.ورغـــم ذلـــك، فإّن الحكومـــة تأخـــرت فـــي الإعلان عـــن أي إجـــراءات لتعويـــض قطاعات الأعمـــال المتضـــررة، واكتفـــت بإجـــراءات لتأجيـــل تحصيـــل الرســـوم المفروضـــة، وهـــو الإجـــراء الـــذي قامت به معظـــم دول العالـــم التي واجهـــت ذات الظـــروف، بمـــا فيهـــا تلـــك الأكثـــر فقـــرًا، مثـــل الأردن وتونس.

وجـــاء إعـــلان الحكومة عن حزمـــة إنقاذ الاقتصاد فـــي 20 مارس خاليًا مـــن أي تفصيـــلات عن الكيفيـــة التي ســـيتم فيها توزيـــع المليارات المخصصـــة لدعـــم المشـــاريع الصغيرة والمتوســـطة، حيث لـــم ُتصدر الحكومـــة مـــا يشـــير إلى أنهـــا ســـتتولى دفـــع رواتـــب العاملين في القطـــاع الخـــاص. وســـيؤّدي امتنـــاع الحكومـــة عـــن إعـــلان إجـــراءات محـــددة لدعم القطاع الخـــاص، بما في ذلك المنشـــآت الصغيرة، إلى رفـــع مســـتوى عـــدم اليقين لـــدى أصحاب العمـــل، وسُيســـاهم في تقريـــب نقطـــة الانهيـــار، والتي يمكـــن أن تكون في أي فتـــرة ما بين بداية شـــهر أبريل وحتى نهاية شـــهر مايو، بحســـب المنشأة وطبيعة عملها وطبيعـــة الالتزامـــات المالية المســـتحقة عليها.

الخلاصة

قامـــت الســـعودية منذ نهايـــة فبراير بسلســـلة من الإجـــراءات للحد من انتشـــار فايروس كورونـــا. وجاءت الإجـــراءات الســـعودية ضمن أربع تصنيفات رئيســـية:

إجـــراءات التحكم بالحركـــة الداخلية والخارجية: وهي أول الإجـــراءات التي اتخذتها الحكومـــة، واســـتهدفت فيهـــا القادميـــن إلـــى البـــلاد، قبـــل أن تنتقـــل لاحقـــًا إلى قيـــود علـــى الحركـــة بين المـــدن والمناطق، ثـــم إلى الحركـــة داخل المدن نفســـها، وتقييـــد الحركـــة بشـــكل كامل في أوقـــات معينة مـــن اليوم.

إجـــراءات التحكـــم بالأنشـــطة وقطاعـــات الأعمـــال: والتي اســـتهدفت وقف بعض المراكـــز التجاريـــة (كالمـــولات والأســـواق الشـــعبية)، أو إجـــراءات لتنظيـــم عمليات البيـــع والشـــراء فـــي الأنشـــطة التجاريـــة المســـتمرة (مثل فـــرض مســـافة الأمان).

إجـــراءات التحكـــم بالنقد والحركة المالية: وهي إجراءات ارتبطت بانخفاض أســـعار النفط، ولكنها ســـاهمت في زيـــادة القلق لدى القطاع الخـــاص، وربما تع ّجل في إيصاله إلـــى نقطة الانهيار.

الإجـــراءات العقابيـــة: وهي التـــي ُخصصت للتعامل مـــع أولئك الذيـــن لا يتلزمون بالإجـــراءات المفروضة.

كمـــا قامـــت الحكومـــة بسلســـلة مـــن الإجـــراءات للحـــد من آثـــار انتشـــار الفايـــروس على المواطنين والشـــركات. وكانـــت غالبية هذه الإجـــراءات تتعلق بتأجيل تحصيل الرســـوم لا الإعفـــاء منهـــا. كمـــا أعلنـــت الحكومـــة متأخـــر ًا عن حزمـــة مخصصـــة للقطـــاع الخاص، لكنهـــا لـــم  ُتحدد كيفيـــة صرفها. ويلاحظ أن الســـعودية توازت فـــي إجراءاتها من حيث التوقيـــت مـــع معظـــم دول الخليـــج، لكنها قطعــ ـتشـــوطًا إضافيًا في فـــرض إجراءات لـــم ُتفـــرض فـــي بقيـــة الـــدول، وربمـــا يعود هـــذا الأمـــر إلـــى الكثافـــة الســـكانية العالية فـــي الســـعودية، وإدراك الســـلطات لضعـــف القطـــاع الصحـــي، ورغبتها بانتهاز انتشـــار الفايـــروس لتطبيق ســـيناريوهات أمنية وسياســـية.