Rules of Engagement: التلاعب بمفردات القانون

Rules of Engagement: التلاعب بمفردات القانون

قصة الفلم

تدور قصة الفيلم حول العقيد الأمريكي تيري تشايلدرز والذي يعمل في فرقة مشاة البحرية الأمريكية ويحدث يومًا أثناء حرب فيتنام أن يتجاوز هذا الملازم القوانين ويعدم سجين أعزل من أجل ترهيب ضابط أسير في الجيش الفيتنامي الشمالي لإلغاء كمين وهجوم بقذائف الهاون على مشاة البحرية الأمريكية وبذلك ينقذ تصرفه حياة الملازم الجريح هايز هودجز، ويتكرر الأمر لحد ما عندما يتظاهر اليمنيون أمام السفارة الأمريكية في اليمن وتتصاعد أحداث العنف هناك، فتكون مهمة تشايلدرز حماية السفير الأمريكي وزوجته وإخراجهم من السفارة وعندما يعود يتفاجأ بأن الحشد مسلح وهناك إصابات وقتلى في الجنود الأمريكيين فيأمر بإطلاق النار ويموت جراء هذه الحادثة 83 متظاهر يمني وبينهم أطفال، فيخضع تشايلدرز للمحاكمة بسبب هذه الجريمة ويدافع عنه هايز جودجز ليرد له جميل صنيعه معه.

رسائل سياسية

تحدث إدوار سعيد عن أثر الثقافة في تكوين نظرة الغرب الى الشرق، مشيرًا الى أنّ للتصورات الثقافية دورها في تحديد طبيعة العلاقات الدولية، وفي صياغة السياسات الخارجية، ولطالما برعت هوليوود في استعمال هيمنتها لطرح القضايا العالمية بشكل لا يخلو من الخباثة والالتفاف لتبرير المواقف الأمريكية حتى وإن استعملت طرقًا ساذجة لا تبرئها بل تزيد من بشاعتهم واتباعهم لمبدأ الغاية تبرر الوسيلة وأن الإنسان الأمريكي هو من طبقة سامية مختلفة عن طبقة العربي الدنيا وهو أحق منه في الحياة

  • برزت في الفيلم مشكلة العنصرية والتي لطالما لم تنفك عن الأفلام الأمريكية بأي شكل من الأشكال، ويبرز هذا في مشاهد العنف التي تخللت المظاهرات والتي رد عليها الجنود بطرق عنيفة وحشية لم يرحموا فيها طفل ولا امرأة
  • ظهر في الفيلم كيف أن الضباط في الوحدات العسكرية الأمريكية يخترقون القوانين ويتجاوزون كل الحدود من أجل تنفيذ مصالحهم واتباعًا لمقولة الغاية تبرر الوسيلة، تم قتل سجين أعزل من أجل إفشال عملية أخرى
  • اعتماد سياسة التمويه والتمطيط في القضايا الهامة لتحويل انتباه الرأي العام عن القضايا والنزاعات الداخلية وتوجيهها نحو قضايا أخرى لطمس القضية الأساسية
  • تعتمد أمريكا في سياستها دائمًا على محاولة تلميع صورتها وتنظيف جرائمها عن طريق إلقاء كل التهم على شخص واحد بعينه ومحاكمته ومحاسبته أمام القضاء والتبري من هذه الجرائم وبهذا تتلمع صورتهم أمام الإعلام العالمي
  • تعرض هذه الفيلم للكثير من الانتقادات، ووصف من قبل الكثيرين بأنه فيلم مثير للكراهية بين العرب والأمريكان كونه لم يسبق وأن حدثت تظاهرات أمام السفارة الأمريكية في اليمن
  • نرى في محاكمة تشايلدرز الذي طلب من الملازم (هايز جودز) والذي أصبح الآن رجل قانون، هذا الملازم الذي سبق وأن أنقذ تشايلدرز حياته وإن لم تكن الطريقة شريفة، في رحلة البحث عن أدلة لتبريء تشايلدرز أو لتخفيف محكوميته قضى جودز وقتا طويلا للبحث عن إبرة في كومة قش وحتى زوجة السفير لم تقبل بأن تدلي بشهادتها وتعترف بأنه كان هناك عنف من الحشد، رحلة البحث تثبت فساد أصل القضية وهي محاولة تبريء مجرم جريمته واضحة ووقعت أمام العيان، خرق فيها القانون وتسبب بمقتل 83 مواطن يمني وهذا إن دل فلا يدل إلا على فساد القانون الأمريكي وظلمهم الكبير على عكس ادعائهم أمام العالم
  • هوليوود مازالت تثبت لنا وفي كل عمل سينمائي سياسي أنها مركز لصناعة الأفكار السياسية ووسيلة فعالة لتسويق وترويج وتشريع بعض السياسات الخارجية
  • في النهاية قررت المحكمة بأن تشايلدرز مذنبًا بتهمة خرق السلام (بعد أن خالف الأوامر وأمر بطلاق النار على المدنيين)، لكنه غير مذنب في التهم الأكثر خطورة المتمثلة في السلوك غير اللائق بالضابط والقتل وأنه مجبر ليتقاعد بشرف من سلاح مشاة البحرية لبقية حياته. وفي غضون ذلك، فقد مستشار الأمن القومي سوكال والسفير مورين وظيفتيهما بعد إدانتهما بتدمير الأدلة والحنث باليمين على التوالي
  • من خلال قرار المحكمة النهائي لا يسعنا إلا أن نتيقن من حقيقة فساد المحاكم الأمريكية والتي يتم اللجوء إليها لحل القضايا العالمية أو لإنصاف فئات أو شعوب مظلومة، وهذا يدعنا لا نتعجب أبدًا من قرارات محكمة الجنايات الدولية والتي لم تنصف الفلسطينيين يومًا وهم يُقتلون بدم بارد وتُرتكب بحقهم أفظع الجرائم، فلطالما عجزوا عن إثبات وحشية ما تُسمى ب إسرائيل رغم الأدلة التي يمكن أن يحصل عليها أي طفل صغير من اليوتيوب أو حتى يشاهدها LIVEعلى الانترنت أو التلفاز.