the scandal: عالم السياسة والفضيحة

the scandal: عالم السياسة والفضيحة

رغم التغني بمؤسسات حقوق الإنسان ومنظمات مكافحة الجرائم الدولية والمحاسبة والذاتية والرقابة المالية والرقابة على المسؤولين والسياسيين وأصحاب النفوذ، ورغم التغني بمفاهيم المساءلة والعدالة والديموقراطية وأن الجميع يقع تحت سلطة القانون وكلنا سواء أمام القضاء، ولكن الحقيقة أن لا شيء من هذا على مطلقه فبواطن الأمور تعج بالفوضى والتناقضات، وفي مسلسل The Scandal نرى أن الأمر لم يقتصر على الظلم وغياب العدالة بل تعدى إلى إنشاء مؤسسات تضلل القانون وتمحو الجرائم والفضائح كأنها لم ترتكب من الأساس.

قصة المسلسل

قصة المسلسل تدور حول أوليفيا بوب المصلحة الاجتماعية المحترفة التي تدير شركة لإدارة الأزمات و التي تقوم بمحو أي مشكلةٍ مهما كانت قبل أن يدرى بها أحد وتصبح “فضيحة”، أوليفيا تمحو الفضائح لأصحاب المال والسلطة حتى للرئيس بذاته، لا شيء يقال عنها أقل من أسطورة في مجال محو الفضائح، ربما تأتى شهرتها ونجاحها من إيمانها بذاتها وتتبع حدسها

رسائل سياسية

امتد مسلسل The Scandal إلى7 أجزاء متتالية تطورت فيها الأحداث بشكل متتابع، وتشعبت من خلالها مسارات جديدة غيرت مسار الأحداث بشكل كامل، خلال أحداث المسلسل ظهرت الكثير من الخفايا التي من الممكن أن تحدث داخل البيت الأبيض ولا يعلم عنها أحد، وظهر أيضا كيف يمكن أن تُمحى هذه الأحداث وكأنها لم تحدث، أو كأنها حدثت ولكن بمجرى مختلف تمامًا

  • لاحظنا كيف كان يتم تسريب معلومات سرية من البيت الأبيض وكيف تحقق أوليفيا والفريق في القضية بعد اكتشاف أن انتحار مدير وكالة المخابرات المركزية كان في الواقع جريمة قتل، ورأينا مدى حصانة البيض الذي تدَعي الولايات المتحدة الأمريكية أنه الأقوى والأكثر حصانة
  • رأينا كيف يمكن لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية أن يكون قد ارتكب جرائم بشعة بحق الإنسانية وفي نفس الوقت يُعين في هكذا منصب، وخلال قانون العمل العسكري المسمى “عملية ريمنجتون”، اكتشفوا أن فيتز أسقط طائرة مدنية فوق أيسلندا وكانت والدة أوليفيا واحدة من أكثر من 300 ضحية عقب هذه الحادثة، ونلاحظ كيف وقعت أوليفيا في شر أعمالها بعد أن قادت الحملة الانتخابية لفيتز وعندها اكتشفت أن فيتز أسقط الطائرة التي قتلت والدتها ، فرفضت عرض أن تكون مديرة الحملة لإعادة انتخاب فيتز وأصبحت مديرة جوزفين ماركوس
  • تجسد دور أوليفيا “ليف” كارولين بوب ، مديرة الاتصالات السابقة في البيت الأبيض والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها أفضل “وسيط” في واشنطن حيث عملت أوليفيا في الحملة الرئاسية للحاكم آنذاك فيتزجيرالد توماس جرانت الثالث، والذي بدأت معه علاقة غرامية وبعد الانتخابات انتهت العلاقة وأنشأت أوليفيا شركتها الخاصة لإدارة الأزمات المسماة “أوليفيا بوب آند أسوشيتس”. وهنا نستنتج المنظومات التي بنيت على المصالح والفساد المتغلغل في الدولة وانتهاك القوانين واستغلال الآخرين من أجل تحقيق مصالح شخصية ومن أجل الوصول لمناصب مرموقة
  • عندما تتولى ميلي الرئاسة ونلاحظ كيف تتكيف مع كونها زعيمة العالم الحر بعد كل ما مرت به سابقًا، تجد أوليفيا نفسها تكافح من أجل تحقيق التوازن بين كلا الجانبين لكونها أقوى شخص في العالم: حياة القبعة البيضاء كرئيس أركان ميلي، وحياة القبعة السوداء لـ Command of B613، واستمرارها في الجانب المظلم يوتر علاقاتها مع أصدقائها وعائلتها، خاصة بعد أن دبرت مقتل الرئيس البشراني رشاد وابنة أخته
  • عند مغادرة أوليفيا البيت الأبيض، تخضع شركة Olivia Pope & Associates ، التي أعيدت تسميتها الآن إلى Quinn Perkins & Associates (QPA) ، لعملية إعادة تشغيل، حيث يتعين على Quinn والمصارعين المتبقين إعادة بناء سمعة الشركة من الأسفل إلى الأعلى. ومع ذلك ، سرعان ما وقع الجميع في فضيحة أخيرة أثارها سايروس والتي تهدد بفضح جميع جرائمهم المختلفة، وهنا نستخلص هشاشة المنظمات التي تستند عليها الدولة في تلميع صورتها وانها في الأساس مبنية على الفضيحة وفي أي فرصة أو هبة ريح لن يبقى تحتها سترا مخفيا
  • أوليفيا وفريقها جميع زملا محاميون ومن المفترض أنهم أكثر من يتبع القانون، ولكنهم على العكس أكثر من يزور ويضلل ويفسد ويمارس كل ماهو غير قانوني ، فالعمل يعج بالتفاصيل والمخالفات القانونية والجرائم التي تم التستر عليها وتم ارتكابها من القانونيين أنفسهم، بما في ذلك تزوير الانتخابات، ومحاولة اغتيال رئاسية، وانقلاب داخلي فاشل في البيت الأبيض، وجميع أنواع الخدع الأخرى
  • إن التأرجح في فهم أمريكا لمصطلح الديمقراطية رافقه تأرجح في فهم مصطلحات أخرى مرتبطة بالديمقراطية روجت لها أمريكا وعملت على تعميمها على العالم ، مثل مصطلح العنف والإرهاب ، فالملاحظ في الديمقراطية الأمريكية وجود نوعين من العنف في قاموسها ، نوع يعد إرهابًا ونوع آخر يعد ” فنًا من فنون الحكم ” أو ” خطأ من الأخطاء القابلة للفهم